الإثنين 1 حزيران الساعة 11:18 بتوقيت بيروت
الافتتاحية
بقلم : المحامي ريمون رزق
نعم رأس بعلبك إنك تستحقين أن يكون العهد، المحافظة على ترابك الموروث ...للمزيد
مقالات مختارة
نبيه البرجي - الديار
عصا زياد الرحباني...للمزيد
البروفسور فريد البستاني
عن وظائف ما دون الفئة الأولى... والمادة 95 من الدستور ...للمزيد
رياضة
اللبنانية الاميركية بطلة الجامعات في كرة السلة للذكور
احرز فريق الجامعة اللبنانية الاميركية في كرة السلة للذكور وللمرة السابعة خلال السنوات التسع الاخيرة، بطولة الجامعات في كرة السلة، ...للمزيد
رحلة درب الجبل اللبناني: مشاهدات رائعة وحفاوة في الاستقبال
رحلة درب الجبل اللبناني، التي تستمر لشهر، أنجز المشاركون فيها في اليوم السادس، عبورهم محافظة عكار باتجاه منطقة الضنية ...للمزيد
أخبار > اخبار لبنان

باسيل: الفساد في لبنان منظم ومحمي من منظومة أقوى منا ونحتاج للناس لنتغلب عليه خسارة الكهرباء كبيرة والأرقام التي يتم تداولها لتحميلنا المسؤولية عن الانهيار كاذبة

الأحد 17 أيار 2020

 عقد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، مؤتمرا صحافيا تحدث فيه عن الخطة الاقتصادية والفيول والفساد وطرح بعض الحلول لخروج البلد من هذه الازمات المتلاحقة.

واعتبر باسيل أن "الوقاية من كورونا فرضت نمطا جديدا من التواصل ومن تغير الأسلوب، ولكن الواجب لم يتغير لان التيار يعمل كمؤسسة بكل هيئاته، وهو معني ورئيسه بالتواصل مع الناس لمعالجة قضاياهم، وخصوصا أننا لسنا بصراع شخصي مع احد لكننا في صراع مع ملفات كلفت اللبنانيين الغالي، وعلينا الا نتراجع عنها لان هم التيار الوحيد هو انقاذ الوطن ولا مستقبل للوطن مع الفساد، لذلك فإننا مستعدون للتضحية بدليل عدم المشاركة بالحكومة وتصالحنا مع الاخرين مع تمسكنا بعدم المصالحة مع الفساد وهو ما تسبب بجنون الاطراف ضدنا".

واعرب عن استعداده "لأي خطوة تفاهمية لتحصين الإنقاذ، إلا إذا رفض الآخر لأنه يراهن خاطئا أننا بموقف ضعف وسيجعلنا نسقط. اذا هو كالعادة يقرأ خطأ، ولا يرى في هذه الأزمة إلا فرصة لانهيار "التيار الوطني الحر" والعهد ولو انهار البلد. بينما نحن نرى في الأزمة فرصة لتصحيح كل ما لم يتم تصحيحه على مدى ثلاثين سنة لناحية النقد والمال والاقتصاد والفساد والطائفية".

أضاف: "إن رئيس الجمهورية في لبنان لا يسقط، إلا اذا هو أراد أن يستقيل وهو ما لن يحصل مع الجنرال عون، لكن إذا تحققت الفرصة سيخرج أقوى مما دخل ولذلك فهم لا يريدون لهذه الفرصة أن تتحقق ويتمنون الانهيار، أما التيار فهو تيار شعب له قضية، لا ينتهي إلا إذا انتهى الشعب، وشعبنا سيواجه كل الصعاب وينتصر عليها مهما قست، والتيار سيبقى قويا في طليعة شعبه يواجه كورونا كما رأيتموه، يواجه الفساد كما دائما، يواجه الأزمات وينتصر عليها ولو طالت".

وقال باسيل: "إن الوطن يستأهل كل جهد ونحن دوما جاهزون لتحقيق عدد من الامور أبرزها:
- تحسين العلاقة مع أي طرف خارجي اذا كان هذا الامر يساعد لبنان على النهوض ولا يمس بسيادتنا.
- التفاهم الوطني أو التلاقي الموضعي مع أي طرف داخلي اذا كان لمساعدة لبنان على النهوض شرط عدم المس بمبادئنا.
- الوحدة حول أي فكرة (كيانية) مع أي طرف في مجتمعنا المسيحي اذا كان هذا الموضوع يساعد لبنان على النهوض ويساعد مجتمعنا على الصمود ولا يمس بتنوعنا ووحدتنا الوطنية. وفي هذا المجال أدعو سيدنا البطريرك الراعي، وفي سياق مبادرته الكنسية لخلق شبكة للحد من العوز، أدعوه الى دعوتنا للعمل معا في إطار خطة طوارئ لمواجهة الانهيار تقودها الكنيسة ونحن حاضرون لأي لقاء أو جهد مشترك (كما كنا لبينا سابقا ولو رفض الآخرون)، وذلك للحفاظ على المدرسة والجامعة والمستشفى والمصرف والقطاع الخاص والعام وعلى الأرض وعلى الهوية وعلى الثقافة وعلى الوجود وعلى الكيان وعلى الوطن. لا حدود لما يمكن ان نقدمه ولو على حسابنا وعلى المستوى الشخصي والعام".

واردف: "أما بالنسبة الى الخطة الاقتصادية المالية فنحن أصحاب طروحات متكاملة وكل يوم نقدم حلولا لأزمات لبنان ولا نبحث عن التخريب، كغيرنا وذلك بأوراق وآخرها كان بلقاء بعبدا، حيث تقدمنا بورقة موضوعية فيها نقاط القوة والضعف بخطة الحكومة الإصلاحية، دعمنا ما اقتنعنا به وانتقدنا ما لم يقنعنا، وخصوصا أن اوراقنا كانت وليدة عمل يقوم به فريق كبير متخصص من خبراء المال والاقتصاد، يفتخر التيار بهم ونشكرهم على عملهم المجاني والمتفاني، لقد أخذت الورقة صداها عند أصحاب الشأن الداخلي والدولي ولكن ليس في الرأي العام ومن هنا أحب الإضاءة على بعض العناوين الضرورية:

1 - هناك نقاط قوة عديدة منها اعتراف رسمي لأول مرة بالخسائر (وهنا أريد أن نخرج الناس من كذبة أن ودائعهم محفوظة والحقيقة ان قسما منها اختفى وعلى الدولة العمل على إعادة تكوينها واستعادتها)، ومنها ايضا الجرأة بالقيام بإصلاحات بنيوية حقيقية، والجرأة بالذهاب الى صندوق النقد الدولي دون عقد، والجرأة بكسر المحرمات كاستعادة الأموال المنهوبة وإعادة هيكلة الدين وكسر مسلسل الاستدانة مع كلفة عالية جدا ووقف سياسة الفوائد المرتفعة التي تكلف الدولة والقطاع الخاص وتكربج الاقتصاد (وهنا ادعو الى تصفير الفوائد على القطاعات المنتجة أو أقله اقرار القانون الذي تقدم به التكتل حول ضبط الفوائد) ووقف سياسة تثبيت سعر الصرف بكلفة عالية (وأنا هنا أدعو الى وقف هذه الكذبة واعتماد سعر موحد وحقيقي للصرف مع شكوانا من التضخم الحاصل بالأسعار وعلى الحكومة أن تضبطه وتحد من خسائر الناس وفرض سعر صرف واحد على الصيارفة وسجن من يلعبون بالسوق السوداء، والتعويض، ولو جزئيا، على الموظفين الذين يخسرون من هذا السعر الجديد)، علينا ان نتخلص من سياسة التسعينات التي أمنت فوائد عالية وتثبيت الليرة على حساب الدولة ولصالح كبار المودعين.

2 - هناك منحى انكماشي بالخطة بدل ان يكون المنحى انفلاشيا استثماريا يشجع على بيئة الأعمال دون فرض ضرائب جديدة. صحيح أنه علينا ان نحدد الخسائر، ولكن لا أن تصفى المصارف والاقتصاد والبلد، فليس ضروريا تسكير الخسائر فورا ولكن تدريجيا بإعادة تحريك الدورة الاقتصادية لإعادة تكوين الرساميل، فلا لسياسة تخسير المصارف كل شيء من موجوداتها، لأنه بذلك تخسر الناس ايداعاتها والتعويض يصبح صعبا وإعادة قيام المصارف يصبح أصعب، بل المطلوب تسجيل خسائر كبيرة عليها وأخذ أرباحها والفوائد التي استفادت منها وخفض الديون العائدة لها بشكل جذري أو استبدالها بفوائد منخفضة على آجال طويلة جدا، مما يجبرها على اعادة الرسملة والدمج بين بعضها دون ان تفرض الدولة عليها ذلك فرضا بل تحدد لها فقط المعايير اللازمة، وخصوصا أن لبنان هو بلد الحريات ويقوم على نظام اقتصادي حر. فكما حرية المعتقد والفكر والتعبير والتنقل، كذلك حرية الاقتصاد لا يجوز المس بها فهي أساس بوطننا.

3 - بموضوع توزيع الخسائر نشدد على توزيع عادل حسب 3 معايير: مسؤولية الاستفادة والحجم على ان يكون التوزيع بالأولوية: على الفاسدين، المستفيدين، المصارف، المصرف المركزي والدولة (بسياساتها ورجالاتها وليس بأصولها واملاكها)، فالدولة هي صاحبة المسؤولية الأولى لأنها سمحت او تورطت برجالاتها ولذلك عليها ان تساهم دون أن تخسر موجوداتها للأجيال القادمة. نحن نرفض الاقتطاع من أموال المودعين، ولكن لا يمكن ذلك حسابيا إذا لم نستعمل موجودات الدولة دون خسارتها كيف؟ الدولة تسد الفجوة الكبيرة من خلال إدخال أصولها القابلة للتصرف والاستثمار في صندوق سيادي ائتماني استثماري. هكذا تقضي على الخسارة ويفتتح الباب للاكتتاب أمام المودعين والمصارف بأسهم محددة بأرباح صغيرة، وأمام المستثمرين والمنتشرين بالأولوية، بأسهم محددة بأرباح كبيرة. هذا الأمر يبقي الأصول تحت سيادة الدولة وتحت ادارة القطاع الخاص بالشراكة مع القطاع العام، ويؤمن إدخال الأموال والسيولة الى السوق، ويفتح بورصة بيروت ويوفر خدمة جيدة للمواطنين في كل قطاعات الدولة ويؤمن العدالة والمساواة بين المواطنين في الكهرباء والمياه والاتصالات والمواصلات والنفايات والنقل وهكذا ننشئ سكك حديد داخلية ومع الخارج في سوريا والعراق والأردن، وهكذا ننشئ معامل الكهرباء، ونفتح مطار رياق وحامات والقليعات، وننشئ مرفأ جونية السياحي ونطور المرافئ التجارية، وهكذا نمضي بمشروعي لينور وأليسار، ماذا يمنعنا مثلا ان نجمل الشاطئ ونردم حيث يلزم وننشئ شبه جزر سياحية ونبيع الأراضي بالمليارات لصالح الدولة، ان المهم ان لا تقتطع الدولة جبرا من ودائع الناس سيحفظ اللبنانيون من جيل الى جيل ان لا يضعوا اموالهم في المصرف فينهار للأبد قطاعنا المصرفي الذي هو أحد اعمدة اقتصادنا، بل تترك الخيار للناس بين عدة أمور: اقتطاع من الفوائد المتراكمة، تحويل الأموال الى الليرة مع فوائد عالية، تجميد الحسابات بالدولار لفترة طويلة بفوائد منخفضة، الاكتتاب في اسهم المصارف Bail in، الاكتتاب في الصندوق السيادي، اخضاعهم لضريبة على الثروة Wealth Tax".

أضاف: "أما الشق الأخير في هذا المحور فهو الاقتصاد وتحويله الى منتج، واتمنى على الحكومة ووزير الاقتصاد ان يبدأوا سريعا بتطبيق عملاني لخطة ماكينزي ونحن ننتظر منهم اجراءات وقرارات وقوانين في الزراعة والصناعة والسياحة واقتصاد المعرفة وتسهيل التصدير، وضبط الاستيراد ومداخيله بالجمارك، وخصوصا أن الإجراءات المطلوبة أصبحت معروفة، وأن حجة عدم القدرة على ضبط المعابر يسوقها من هو متواطئ فيها من أجهزة أمنية وقوى أمر واقع والأجهزة القضائية المعنية تعرف هذا الأمر ولا تقوم بواجباتها، فعلى الحكومة أن تأخذ هذه الإجراءات فورا دون أعذار، او إلغاء الجمارك وتعويضه بضريبة استهلاك او TVA، هناك أمور يصعب ضبطها عندما يصبح فارق الأسعار كبير بين بلدين متجاورين مثل قضية المازوت مؤخرا الذي يسبب تهريبه الى سوريا ضرر كبير باحتياط الدولار ويؤدي الى انقطاع المادة في السوق المحلي. فاذا كانت الحكومة عاجزة عن ضبط التهريب، فلترفع السعر بما انه منخفض جدا وتؤمن مداخيل لها وتترك كوتا لأصحاب المولدات والمصانع لعدم رفع الأسعار على الناس (أقول هذا وأنا من الغى سابقا الضريبة على المازوت لأن الأسعار كانت مرتفعة وكان التهريب معاكس)".

وأردف: "بالعودة الى الاقتصاد المنتج، بانتظار الدولة علينا كشعب ان نغير نمط حياتنا وننتقل افراديا الى الانتاج بالزراعة الفردية والصناعات الخفيفة والسياحة الداخلية، وهذا يعيدنا الى الأرض وأنا كنت بدأت عام 2019 بتجربة ناجحة في بترونيات للمونة اللبنانية يمكن تعميمها، لقد تعذبت حتى نجحت ولكن الناس اليوم متعاونة أكثر بكثير، فمثلا في شهر نيسان فقط، ضمن مبادرة "أمنك الغذائي أمنوا"، قمنا في جمعية LNE بتوزيع ما يزيد عن عشرين ألف حصة زراعية وشتول على أكثر من 17,500 عيلة لبنانية، ساهمت بزيادة المساحات المزروعة فرديا بحوالى 2,5 مليون متر مربع، وقد تجاوب الناس لزراعة أرضهم مما يدل على وعي كبير للمساهمة بعملية الإنقاذ الاقتصادي، ونحن اليوم في المرحلة الثانية من المبادرة متوجهين لمساعدة المزارعين بمواسم القطاف وخلق فرص موسمية للشباب، والمساهمة بتصريف المحاصيل للمنتجات اللبنانية محليا (كما عملنا للخارج) عبر فتح تعاونيات وأسواق شعبية، وكذلك الدخول مع البلديات بمشاريع شراكة لزراعة الأراضي المتروكة، وهنا نجدد دعوتنا للكنيسة بوضع أراضيها بتصرف المزارعين، كذلك مطلوب إنتاج البذور والشتول بدل استيرادها".

أضاف باسيل: "هناك مبادرات كثيرة يمكن القيام بها وإشراك المنتشرين فيها، مثلا قيام مبادرة عبر LDE لإنشاء خطوط ائتمان مصرفية بكفالة المقتدرين من لبنانيي الانتشار لتمويل استيراد المواد الأولية التي تحتاجها الصناعات اللبنانية التصديرية، على ان يسترد المنتشرون كفالاتهم بعد التصدير، فلا بد من خلق شراكة بين لبنان المقيم والمنتشر، دون الشحادة منهم ولكن بإعطائهم الضمانات والأرباح اللازمة".

وعن موضوع الفساد قال: "الفساد جزء أساسي من استعادة الثقة بالدولة من قبل اللبنانيين والمجتمع الدولي، وأنا قلت أن الناس لن تقبل بالتضحية وأن تتوجع إن لم يتوجع قبلهم الفاسدون بارتكاباتهم والسياسيين بمصالحهم، لأن الفساد أكل مؤسسات الدولة والمالية العامة وودائع الناس وجنى العمر. كيف يمكن ان نسكت ولا نتصدى؟ وهنا لا اريد ان أفتح مشكلا سياسيا مع أحد، ولكن ما العمل إذا اعتبر البعض أنفسهم معنيين وهاجموا للدفاع؟ أحدهم يقول أنه سيقتل الطائفة فيحتمي فيها ويحرضها وآخر يقول أنه سيخنق الزعامة وآخر يقول انه يريد محاسبتنا، من اقترب منهم؟ ولكن يبدو أنهم يعرفون أنفسهم ويردون، نعرف كم تكلفنا من اغتيال سياسي وغيره، ولكن لن نستكين، المواجهة ليست مع مجهول، بل مع منظومة سياسية، ان الفساد في لبنان منظم ومحمي من منظومة أقوى منا تحكمت بالقرار والمقدرات، أقوى منا ولذلك لم نتغلب عليها بعد، ولذلك نحن بحاجة للناس لنتغلب عليها، لقد نادينا الناس على مدى 15 سنة من 90 الى 2005 للسيادة وردوا علينا في النهاية ب14 آذار وتغلب لبنان على الوصاية، ولكن قسم منهم عاد وانقلب علينا واتهمنا بالتبعية، وتبين للجميع اخيرا أننا ندفع غالبا ثمن استقلاليتنا وعدم ارتباط قرارنا بأي سفارة او نظام او دولة في الخارج ، وهكذا ايضا نادينا الناس على مدى 15 سنة من 2005 الى اليوم للفساد، وردوا علينا في النهاية ب17 تشرين وانتفض القسم الأكبر منهم بحق نتيجة ظلمهم من الدولة، وانتفض القسم الأصغر منهم علينا ومارسوا الظلم علينا باتهامهم لنا بالفساد ، واليوم نقول اننا سنكمل معركتنا، ولا بد ان يتجاوب الجميع، ومن باب الحرص على تجاوبهم اسألهم اين هم اليوم صامتين متفرجين على المعركة القائمة بموضوع الأموال المهربة، والفيول المغشوش، والمرفأ، والكازينو، والميكانيك، والقروض المدعومة المعطاة للميسورين لشراء الشقق الفخمة وغيره، كلها ملفات أوصلها التيار للقضاء وبدأت المحاكمات فيها ولذلك تشتد الحرب علينا. وسوف يعرض عليكم قريبا نوابنا جورج عطاالله وزياد أسود ولجنة الفساد جردة بالملفات التي تقدمنا بها ونتابعها بالقضاء".


اضاف باسيل:" في معركتنا ضد الفساد ننتهج ثلاثة مسالك:القوانين، القضاء والناس عن طريق مكاشفتهم ليتحركوا، وسأتكلم اليوم عن ثلاثة أمور في موضوع الفساد وهي القوانين والأموال المهربة والفيول.
بالنسبة للقوانين فقد تقدمنا برزمة قوانين لمكافحة الفساد، ونحن أمام أسبوع مهم باللجنة النيابية الفرعية التي يترأسها النائب كنعان لإقرار القوانين المتبقية وعلى رأسها قانون المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، والأهم منها قانون استعادة الأموال المنهوبة والأهم من الإثنين قانون كشف الحسابات والأملاك. لن اكرر ما قلته سابقا، ولكن هذا القانون سيظهر الجدية في المجلس النيابي لكشف المتورطين بسرعة كبيرة وفصلهم عن الأوادم بين كل متعاطي الشأن العام واستعادة الأموال منهم، على المواطنين التركيز على قانون كشف الحسابات والأملاك لكل القائمين بخدمة عامة من رؤساء ووزراء ونواب وموظفين من كل الرتب والاسلاك وذلك عبر هيئة التحقيق الخاصة بمصرف لبنان، وإحالة كل من يظهر لديه فوارق، مالية وعقارية بكبسة زر، من وقت دخوله الى الخدمة العامة الى الآن، إحالته الى التحقيق والى المحاكمة إذا ظهر ارتكابه، أما الأموال المحولة الى الخارج سنة 2019 وخاصة بعد 17 تشرين، فقد حرمت اللبنانيين غير المحظيين من الحصول على جزء من ودائعهم حيث كان هناك استنسابية من أصحاب المصارف (ومصرف لبنان) واستعمال نفوذ من قبلهم لتهريب أموالهم دون غيرهم. وعلى ذلك نحن وجهنا كتابا الى حاكم مصرف لبنان لكن لم نحصل على جواب مقنع، وطالبنا بلجنة تحقيق برلمانية دون استجابة، ونزلنا الى الشارع أمام مصرف لبنان وأمام المتحف حيث كشفنا بعض الأرقام والصفات بهلع من أصحابها، وقدمنا إخبارا الى مدعي عام التمييز للتحرك دون نتيجة حتى الآن (سوى جواب من الحاكم أن الاجابة بالاسماء والأرقام ستعتبر عملا سياسيا لصالح فريق على آخر)، وعليه تقدمنا أخيرا بقانون لاستعادة هذه الأموال لأن تحويلها بشكل استنسابي دون مساواة بين المودعين هو عمل غير شرعي ويجب تسويته باستعادة هذه الأموال الى الاحتياطي النقدي للبلد لاستمرارية تأمين حاجاته الأساسية، وقد قام عشرة نواب من التكتل بتوقيع القانون ويقوم بتقديمه النائب جورج عطالله الى المجلس النيابي لنرى من من النواب والكتل سيسير به. هذا يخص الماضي ولكن النزف من الاحتياطي لا زال قائما، ويجب وقفه، من هنا وجوب اقرار قانون لل Capital Control ونتعاون مع الرئيس بري على دراسته ليكون محصورا فقط بمنع التحاويل الى الخارج مع الاستثناءات الضرورية".

الفيول المغشوش

وتناول باسيل موضوع الفيول المغشوش، فرأى أن "هناك جرمين: جرم سياسي وجرم جنائي، وبالاثنين التيار الوطني هو من كشف وواجه، ومهما فعلتم وكذبتهم لن تستطيعوا تحويل الموضوع ضدنا او تعميم التهمة على الجميع".

وقال: "أولا، الجرم السياسي هو أن هناك عقد وقع سنة 2005 قبل استلامنا، ولكن بعد استلامنا تبين لنا انه يمكننا تحسين الأسعار والشروط، وهكذا فعلنا على عدة مرات حتى وصل مجموع التخفيضات المباشرة مع شركة Sonatrack فقط الى 65 مليون دولار عن كل سنة.
كذلك تقدمت أنا في العام 2011 الى مجلس الوزراء بكتاب أطلب فيه تحسين الشروط، وإجراء مناقصة جديدة، ورفض طلب وزارائنا 3 مرات في 12 جلسة لمجلس الوزراء في الأعوام 2011، 2014 و2017، أي عند كل مرة ينتهي فيها العقد، مرة بمواقف سياسية واضحة خاصة من تيار المستقبل، ومرة بالتصويت، ولم يقف معنا أحد.
اذا هناك مسؤولية سياسية على من سكت، ومسؤولية أكبر على من حاربنا ومنعنا من إجراء مناقصة جديدة لعقود كان مر عليها 12 سنة، وهؤلاء هم سياسيون وموظفون.
يجب محاسبة المستفيدين، وهنا تنطبق عليهم قضية استعادة الأموال المنهوبة أو الموهوبة للمتعهد لإعادة دفعها لهم من باب ثان".

أضاف: "ثانيا، الجرم الجنائي وهو أنه تبين أن هناك قضية فيول خرب المعامل بعهد الوزيرة بستاني التي كانت قد طلبت تقريرا من شركة كهرباء فرنسا EDF، وتبين في التقرير ان السبب الفيول، فلاحقت الموضوع حتى بعد خروجها من الوزارة وكشفته وأوصلته للقضاء، وعندما حاولوا لملمة القضية، قدم التيار الوطني الحر إخبارا الى القضاء، وبدأت التحقيقات والإجراءات".

وتابع: "هنا يجب التمييز بين فيول خارج المواصفات وبين فيول مغشوش. بالنسبة الى فيول خارج المواصفات، فهذا يحصل، وهناك اجراءات منصوص عنها في العقد للتعويض على الدولة ويجب اتباعها خاصة اذا كان الأمر غير مقصود. اما ما نحن بصدده فهو فيول مغشوش، أي ان هناك تزوير اما بنتائج المختبر او بالعينات المقدمة. وهذا الأمر يرتبط عندها برشاوى لتغيير النتائج أي التزوير، وهنا يتحمل مسؤولية جنائية كل متورط بالأمر أكان راشيا او مرتشيا وأكثر اذا كان مزورا؛ وهذه القضية تذهب أيضا الى وجوب استعادة الأموال المنهوبة التي يكون قد حصلها من استفاد أكان شركة او فردا او موظفا. كل أمر خارج هذا السياق هو لإضاعة الرأي العام والتحقيق وأخذنا الى متفرعات لإضاعة القضية الأم، متفرعات ممكن الذهاب اليها ولكن من دون نسيان الاوتوستراد لصالح الزاروب. والاوتوستراد هو خطين واحد لتجديد العقود وآخر لتزوير الفحوصات".

وقال: "من جهتنا سنتابع هذه القضية للنهاية، والأمر الأول الذي يجب ان يتحقق، بمعزل عن التحقيق ونتائجه والمحاكمة، هو قرار من الحكومة بعدم تجديد العقود عند استحقاقها في هذا العام وإجراء مناقصة جديدة، ومنع تقديم الشركات المتورطة ورفض أي ذريعة من فريق سياسي أو من ادارة المناقصات لعدم اجرائها أو تأخيرها. الأمر الثاني، يجب السير بالإجراءات القضائية حتى النهاية لتنكشف حقيقة ما كان يحصل ومتى كان يحصل ومن المسؤولين عنه ومعاقبتهم. نحن لا نغطي فاسدا او مرتكبا او مشتبها به ولو ظلم بسمعته، ولكن بالتأكيد لا نسمح بتمادي الظلم والافتراء على كرامات الناس وتضييع المسؤوليات. نحن لا نغطي أحدا، ولا نهرب أحدا ولا نخبي أحدا ولا عندنا شمسيات حماية لأي مرتكب، ولكن لا نقبل الافتراء على بريء ولا نقصر بالدفاع عن أصحاب الحق أكانوا معنا او ضدنا بالسياسة. القضية ليست قضية ساعات اضافية ولا هي قضية هدية على عيد الميلاد، القضية هي رشاوى لتحقيق فعل التزوير، واذا ثبتت لا نغطي أي احد أخذها. والقضية ليست قضية مساعدة مادية لفريق سياسي، نعلم أن الأحزاب تتمول من متمولين وأصدقاء ومناصرين، ولكن ليس مقابل استفادة لهم او غش على حساب الدولة، وكلنا نعرف الفرق بين الاثنين. فلا يضيعن أحد الموضوع، والجهاز الأمني الذي يحاول حرف التحقيق معروفة غاياته وارتباطاته، ولن يستطيع تبرئته او ظلم أحد، ولا يحاولن أحد ان يتوسط معنا للملمة الموضوع، أو أن يضغط علينا بتوجيه معلومات، حتى الآن غير مهمة، لتوقيف أناس محسوبين علينا بالسياسة، لنعمل تسوية بالملف، موقوف مقابل موقوف، بالعدالة لا يمشي منطق التوازنات، المرتكب مرتكب والبريء بريء، نوقف من الجهتين لنبين أننا مستقلون.
الموضوع ليس سياسيا ولا شعبيا، يصورونه على أنه كذلك لشل القضاء. ولا يحاولن أحد ان يحول الموضوع الى انحياز قاض الى جانبنا، الذي يرى ان غادة عون هي قاضية القصر الجمهوري، وهي ليست كذلك، فليطلب تنحيها عن الملف، لأن أي قاض سيأتي لن يستطيع تغيير الوقائع والحقائق".

وأردف: "هناك سياسيون يتباهون ويبنون زعاماتهم على انهم يحمون الزعران والفاسدين، ونحن من الصنف الآخر الذي يتباهى انه لا يحمي فاسدين بل يقدمهم بفخر للقضاء، هذه تربية وثقافة وطنية مختلفة، لأن هناك أناس هي جزء من منظومة الفساد وتريد حماية الفاسدين، وهناك أناس خارج هذه المنظومة تريد رفع الحماية عن الفساد. اذا لن ينفع معنا لا تهويلكم ولا نرفزتكم ولا محبتكم او كرهكم، اذا كنتم تحبوننا او لا، اوقفوا الاتصال بنا لطلب القرب السياسي والحماية للسكوت عن الملف وايجاد تسوية، فنحن لن ندخل ولن نسمح بأية تسوية".

وتابع: "هنا نأتي الى الأمر الثالث، وهو منظومة النفط التي لم نكن ولن نكون يوما جزءا منها، ومعروفون أصحابها التجار والسياسيون والسياسيون التجار، وعلى الحكومة ورئيسها ووزيرة العدل ووزير الداخلية مواجهة هذه المنظومة والقيام بواجبهم بالملاحقة والتوقيف، لأن هذه المنظومة ستسقط من يواجهها، وهي أسقطت سابقا خطة الكهرباء لأنها تريد ان تبقى مستفيدة من توريد الفيول الى المعامل والى المولدات الخاصة (نفسهم بالاثنين)".

الكهرباء


وعن الكهرباء، قال: "أنا أتناول موضوع الكهرباء اليوم، ليس لأرد على أحد، بل لأنه الملف الأهم بالنسبة الى البنانيين والعالم بخصوص جدية الحكومة في الإصلاح والإنجاز. موضوع الكهرباء أساسي لنعطي إشارة للدول بأننا نستأهل المساعدة، لأننا نريد ان نساعد أنفسنا بحل مشكلة عبؤها كبير على خزينة الدولة وعلى جيوب المواطنين وعلى الاقتصاد ككل.
خسارة الكهرباء كبيرة، ولكن الأرقام التي يتم تداولها لتحميلنا المسؤولية عن الانهيار هي كاذبة. الخسارة كبيرة وانا كنت أكرر سنة 2010 ان خسارة الدولة حوالي 2,2 مليار دولار، وخسارة المواطنين من المولدات حوالي 1,7 مليار، وخسارة الاقتصاد هي 2 مليار. وكنت احسب الخسارة بالسنة وبالشهر وباليوم وبالدقيقة وبالثانية، لأقول لهم: يا بلا قلب، كيف تستطيعون ان تحملوا على ضميركم توقيف الخطة بهكذا خسارة؟ والجواب كان بالإعلام، أوقفوا الكهرباء، ورئيس الحكومة سعد الحريري قال بعضمة لسانه بالمجلس النيابي، عندما كنا أصحاب، ان مشكلة الكهرباء الوحيدة هي أننا منعنا تنفيذ الخطة سنة 2010 بسبب النكد السياسي والمزايدة. اليوم عادوا للمناكدة وبدأوا يتكلمون عن ان الخسارة من الكهرباء هي 40 و50 و60 و65 مليار دولار، وأنها هي سبب الدين العام والانهيار".

أضاف: "الحقيقة هي أن عجز الكهرباء هو بسبب ان قرار الحكومة سنة 1994 تثبيت سعر كيلو واط الكهرباء على أساس 20$ لسعر برميل البترول، وعندما ارتفع سعر البترول قررت الا ترفع سعر الكهرباء وتدعم الخسارة. وهكذا استمر الوضع وعندما استلمنا الوزارة كنا اول من تكلم عن زيادة التعرفة من ضمن حل كامل للكهرباء يؤدي بالنتيجة الى وقف الخسارة على الدولة، ويوفر على المواطنين بإلغاء المولدات، وانتقدتني احدى الصحف بأن عنونت: 24/24 زيادة التعرفة، سألني يومها احد كبار نواب ووزراء المستقبل، هل فعلا تجرؤ شعبيا على طرح زيادة التعرفة؟ قلت لهم طبعا، وهكذا فعلت".

وتابع: "اذا، المسؤول عن عجز الكهرباء هو من وضع هذه السياسة ومن منع اصلاح قطاع الكهرباء، والأرقام الحقيقية هي التالي:
- في آخر عشر سنوات، عجز الكهرباء بالخزينة كان 16 مليار دولار، كله للدعم، وصرف فقط 575 مليون دولار من أصل مبلغ 1200 مليون دولار الملحوظة لخطة الكهرباء والتي لم تصرف لغاية اليوم بسبب عرقلتهم للخطة، و575 مليون صرفت على معملين جدد في الزوق والجية تم بناؤهما بأعلى المواصفات وبأحسن الأسعار نتيجة مناقصة حصلت في ادارة المناقصات، بعكس ما كذب احد النواب في القوات بمؤتمر صحافي.
- في آخر عشر سنوات بين العامين 2010 و2019، انفقت الدولة 142 مليار موزعين 16 مليار على الكهرباء و47 مليار على خدمة الدين (فوائد) ومعروف ان حصة الكهرباء من العجز 9-8% بينما خدمة الدين هي 38-37%.
- أكثر من ذلك، سنة 91 كان الدين العام 1,8 مليار دولار واليوم هو 91,6 مليار دولار.
من العام 1991 لليوم، كانت مداخيل الدولة 167 مليار دولار، مقابل مصاريف ومن ضمنها عجز الكهرباء 164 مليار دولار، باستثناء خدمة الدين، أي انه من دون الدين ومع كل العجز بالكهرباء والهدر بالموازنة، الدولة كان عندها فائض 3 مليار دولار. أين الفرق بين 3 + و91,6 - يعني 95 مليار دولار؟ هو بفوائد الدين، وهذا السبب الحقيقي للانهيار. استدانة الدولة بفوائد عالية من المصارف، والمصارف أخذت ودائع اللبنانيين بفوائد عالية تشجيعية واعطتهم للدولة. اذا الدولة قررت ان تبيع الكهرباء للمواطنين بأقل من كلفة انتاجها وتخسر بدعم هذا القطاع، ولا يكون التيار الوطني الحر مسؤولا عن افلاس الدولة".

وأردف: "لو نفذ معمل دير عمار لكانت الكهرباء من سنة 2015 24/24، ولكنا وفرنا من وقتها بكلفة 1,2 مليار دولار مرة واحدة فقط، وفر 7 مليار دولار بآخر 4 سنوات. والكهرباء كانت اليوم تربح الدولة ولا تخسرها. لو نفذ خط الغاز الساحلي مع معمل الغاز العائم FSRU الذي قدمناه منذ سنة 2012 وهو متوقف، لكنا وفرنا كل سنة بالغاز فقط بكلفة الكهرباء 1050 مليون دولار. هذه هي السرقة من أجل نفس منظومة النفط بالبلد".

ورأى ان "الحل الوحيد بالكهرباء هو 24/24، واذا لم تنطلق الكهرباء هذه السنة فاللبنانيون ذاهبون الى العتمة، لأن لا دعم كاف للكهرباء في الموازنات المقبلة. أي حل غير 24/24 يعني زيادة الخسائر بدل تسكيرها بالكامل. بينما بال24/24 تزاد التعرفة لتصفير العجز، وتلغى فاتورة المولد فتكون الحصيلة أوفر على المواطن.
ولكي يكون عندنا كهرباء 24/24، نحن بحاجة الى ثلاثة معامل في الزهراني وسلعاتا ودير عمار. هذا الأمر معروف ومقرر من قبل EDF (كهرباء فرنسا) قبل وصولنا الى الوزارة. وأرض سلعاتا استملكتها الدولة لمعمل كهرباء سنة 1978 (كان عمري 8 سنين) وكل الدراسات أكدت ضرورة إنشاء معمل كهرباء هناك؛ وبالنسبة لنا هذا ليس ربحا انتخابيا، بل خسارة، لأنكم كلكم تعرفون موقف الناس الانتخابي من معامل الكهرباء في الذوق والجية ودير عمار.

أضاف: "موضوع سلعاتا كان مسلما به تقنيا ووطنيا من الجميع الى ان استجد أمران: واحد له علاقة بموقع الأرض والآخر له علاقة بالFSRU.

أولا العقار المستملك من الدولة، كان تم استعادة قسم منه من أصحابه، فوجدت الوزارة عند درس المكان انه أفضل نقله من المنطقة المصنفة سياحيا الى المنطقة المصنفة صناعيا، وهي فقط بضعة عشرات الأمتار لأنه بذلك تصبح كلفة الأرض أقل وأوفر. المشكلة أين؟ ان المعمل اصبح قرب المصانع الموجودة هناك، وقد انزعج أصحابها. راجعونا فحاولنا عدم أذيتهم دون أذية الدولة وأبعدنا معمل الكهرباء قليلا عن مرفئهم، ولكن لم يقتنعوا فراجعوا غيرنا الذين وقفوا معهم ضد مصلحة الدولة، وانتم تعرفون أننا نحن نتعاطى بالتراب وليس بالترابة وبشركات الترابة؛ وكل من راجعنا بالموضوع كان جوابنا واحدا، أن موقفنا من الموقع مرتبط فقط بما هو أوفر للدولة، مع الأخذ بعين الاعتبار ان معمل كهرباء يبنى بمنطقة صناعية أي سلعاتا وليس بمنطقة سياحية أي حنوش.

ثانيا، سبب رفض سلعاتا من البعض أصبح بسبب مناقصة الFSRU (محطة الغاز)، لأن الشركة التي فازت بالمناقصة بأحسن سعر مقدمة كما هو دفتر الشروط على ثلاث محطات في الزهراني وسلعاتا ودير عمار، وهذه الشركة QP مع ENI لا تريد ان يكون لديها عملاء في لبنان، ولذلك هم يريدون تخسير هذه الشركة وتربيح شركة أخرى مقدمة فقط على محطتين والسبيل الوحيد بانجاحها هو بالغاء محطة من الثلاثة لتصبح اثنتين، كيف نلغي محطة الغاز؟ بالغاء معمل الكهرباء! فيبقى اثنتان، لماذا؟ لأن هذه الشركة متحالفة مع عميل محلي ينتمي الى نفس منظومة النفط المعروفة".

وقال: "آخر ما اريد ان اقوله بموضوع الكهرباء هو اصلاحي يتعلق بمجلس ادارة كهرباء لبنان والهيئة الناظمة، واتهامنا أننا لا نريد تعيينهم وكأننا نرفض الاصلاح، ويسوقون هذا الأمر للسفارات لتصويرنا أننا فاسدون. هذا كذب وسأوضحه.

أولا، بموضوع مجلس ادارة الكهرباء، فهو موجود وغير شاغر، انتهت مدته كالعديد من مجالس الادارة في لبنان ولكنه مستمر بعمله بشكل طبيعي ولا فراغ؛ كل ما يريدونه من مجلس ادارة جديد هو لتعيين اعضاء لهم فيه. هذه كل القصة، ونحن لم نمانع ولا مرة بتعيين مجلس ادارة جديد، وتقدمنا فعلا بذلك، وآخرها كان بآخر جلسة للحكومة الماضية ولكن الحكومة لم توافق.

ثانيا، بموضوع الهيئة الناظمة، يصوروننا وكأننا ضد الهيئات الناظمة، مع العلم أن التيار هو الوحيد الذي عين هيئة قطاع في لبنان وهي الوحيدة التي تشتغل بحسب الأصول وهي هيئة النفط.

نحن نريد إصلاح قطاع الكهرباء وتطبيق القانون القاضي بتغيير قانون الكهرباء ومن ثم تعيين الهيئة الناظمة التي يصبح بإمكانها العمل وليس كما حصل مع هيئة الاتصالات، ونحن فعلا طبقنا القانون وقدمنا التعديلات على قانون الكهرباء منذ 2012 في المجلس النيابي، ومن يريد إصلاح الكهرباء فليقر القانون لتعيين الهيئة".

وأردف: "نحن في 15 سنة كنا بمفردنا بمواجهة منظومة الفساد السياسي- المالي وتعرضنا لهجومات ومؤامرات، ولن نقبل ان تبقى الحياة السياسية في لبنان ملوثة ويمولها الفساد والصفقات من الفيول ومن مزاريب الهدر. وبالنسبة لأصدقائنا، يا ليت يسمعون منا بالوشوشة، نحن نصرخ علنا لتركنا نتخبط وحدنا في المعركة دون ان يلتفتوا لنا، ويبقى لنا كلام وعتب معهم في السر.

أما بالنسبة للأطراف السياسية التي تهاجمنا علنا وترسل مراسيلها سرا، فنقول لها علنا: تهجمون علينا بالكلام كلما شعرتم أن مصالحكم أصبحت مهددة بانكشاف الحقيقة، مشكلتنا معكم ليست بالشخصي، بل بالسياسة وبالمنظومة التي ركبتوها وأفلست البلد ولا تريدون التخلي عنها. ولكن مشكلة البلد الأكبر فهي الطائفية التي تحمي الفساد، وضرورة معالجة أزمة النظام السياسي، لأن ما يمنعنا فعلا من تحقيق ما نريد هو هذا النظام السياسي الذي يحتاج الى إجماع في كل شأن تحت طائلة فقدان الوحدة الوطنية واندلاع الفتنة. والسؤال ألا يجب استغلال الفرصة الآن لتطوير هذا النظام انطلاقا من الدستور ومن اتفاق الطائف، دون الرهان على تغيير موازين القوى، بل بالاتكال على التوافق الوطني؟ انا اقول بلى.

أولا، باعتماد اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، وأزمة كورونا اثبتت لنا اين نحن بحاجة الى نظام مركزي قوي بوزارة صحة مثلا تعطي السياسة العامة، وأين نحن بحاجة الى اللامركزية وهو ما رأيناه مع البلديات وعمل الأحزاب والجمعيات المناطقي.

ثانيا، بالانتقال الى دولة المواطنة المدنية عبر اعتماد قانون موحد للأحوال الشخصية، وتأليف مجلس الشيوخ وإلغاء الطائفية بحسب الدستور وبحسب برنامج محدد ومتفق عليه.

قد يكون هذا الأمر لا يسبق بالأولوية موضوع منع الإنهيار وتجنب الفوضى، ولكن يجب ان يبقى حاضرا في ذهننا، كي لا تمر الأزمة ولا تعالج لب المشكلة.

ولكن حتى ذلك الحين، لا يجب استغلال الأزمة الحالية، واستغلال غيابنا عن الحكومة للمس بميثاقنا وبالمناصفة والمس بتوازنات البلد الدقيقة. نحنا قلنا ونردد أننا مع المداروة في الوظائف بين الطوائف (وحتى أكثر)، ونحن مع عدم التمذهب لدى كل طائفة، فلا يجب ان تحصل مشكلة اذا مرة، عن غير قصد، أو اذا ظروف الادارة فرضت ذلك، ان تقوم قيامة مذهب ضد آخر، فالمرجلة ليست بين المسيحيين على بعضهم. من يزايدون اليوم لأسباب معروفة كان عليهم ان يروننا بطولاتهم في معارك المناصفة في الادارة التي قمنا بها وحيدين وتحملنا من أجلها الظلم والسباب دون مساهمة منهم بل بتواطؤ وبتشريعات مسيئة للمناصفة والتوازن بمجلس النواب. نحن الذين قاتلنا الجميع من اجل استعادة الحقوق والمناصفة، لا نقبل ان يشعر أحد ومن أي طائفة مسلمة او مسيحية بالغبن؛ فكيف اذا كان عند الارثوذكس (وهم نحظى عندهم بأعلى نسب التأييد)؛ نحن مسؤولون عن معالجة أي خلل، أكان قائما او كان هناك انطباع بسبب المزايدات بأنه قائم. هذه مسؤوليتنا وقد كلفت لجنة لمتابعة الموضوع ومعالجته، والمطران عودة والبطريرك يازجي وضعاه بين يدي الرئيس ونعرف حرصه على الموضوع".

وقال: "اذا لا مشكلة هنا، وانا متأكد بأنه ستتم معالجتها، ولن نسمح لأحد بابتزازنا بحراجة الوضع الداخلي للحصول على مكتسبات هي ليست من حقه ويمس بها شعور وكرامة طائفة لها موقعها في العاصمة وفي النسيج الوطني اللبناني.
بدل الاختلاف على تعيين موقع مثل محافظ بيروت، كل الناس المعنيين متفقون على طريقة مقاربته للاتفاق على اسم يحظى بالثقة والتوافق، يجب التركيز الآن على إنهاء التعيينات المالية في مصرف لبنان، فكيف لنا ان نعالج ازمة النقد والمصارف والمصرف المركزي فيما الشواغر فيه تطال نواب الحاكم، ولجنة الرقابة على المصارف، وهيئة الأسواق المالية، وهيئة التحقيق الخاصة ومفوض الحكومة لدى المصرف المركزي.
كيف لنا أن نغير السياسة النقدية، ولا نجري التغييرات اللازمة في المراكز النقدية والمالية؟".

أضاف: "نحن لدينا الكثير من الأزمات وعلينا معالجتها، ليس بخلفيات سياسية، بل بخلفية النهوض بالبلد ووقف الانهيار. فعندما نتحدث عن وجوب عودة النازحين السوريين في هذه المرحلة بالذات، فلأنه لا يمكن حل ازمتنا الاقتصادية من دون ذلك، بعد أن كانت كلفة بقائهم في لبنان حتى الآن 43 مليار دولار. وعندما نتكلم عن ضرورة الانفتاح على سوريا، فليس بخلفية سوى حسن الجوار، لأن الأزمة السورية كانت احد أهم أسباب اختناق اقتصادنا وعلينا اعادة فتحه باتجاه عمقنا العربي من خلالها وفتح ابواب التصدير. وعندما نتكلم عن السوق المشرقي، فليس بخلفية عنصرية بل لأن المشرق أي لبنان وسوريا والعراق والاردن وفلسطين، هو مجالنا الحيوي وهو الرئة لاقتصادنا وهو فضاؤنا الثقافي القريب".

وتابع: "نريد ان نحل أزماتنا، فكيف لا نريد الإفادة من ثرواتنا وما أكثرها. النفط والغاز ثروة وطنية والتفكير باستخراجهما بدأ قبلنا بكثير ولكن نحن نفذنا، لكن النفط ليس للتيار ولا الشركات موجودة بمقره ولا نحن اخترعنا خبرية. أهم شركات النفط العالمية Total وENI وNovateck لم تأت الى لبنان لسواد عيون التيار الوطني الحر، ولا دفعت حتى الآن ما يزيد عن المئة مليون دولار استثمار من اجلنا لو ليس هناك عندها خطوط مالية من اجل مردود واعد. كذلك دراساتنا المكثفة التي قمنا بها وأمنت لنا مردودا حتى الآن 43 مليون دولار تؤكد وجود الغاز والنفط، يعني الشركات دفعت 43 مليون دولار لقاء معلومات عن مسوحاته الجيولوجية النفطية.
كذلك الدول المجاورة تأكد وجود الغاز عندها، ولكن فرص الاكتشاف لا تكون من أول ضربة، في اسرائيل بدأ الاستكشاف عام 90، وأول اكتشاف تجاري عام 2006 في حقل تمار الذي بدأ الانتاج فيه عام 2009.
في قبرص المشابه لنا نظامها، تم حفر 6 آبار أدت الى اكتشافين تجاريين.
في مصر، حاولت عدة شركات على مدى 15 سنة في بلوك شروق وفشلت الى ان نجحت احدى هذه الشركات ENI عام 2015 بعد حفر 10 آبار باكتشاف أكبر حقل وهو زهر.
نحن في لبنان، حفر أول بئر في بلوك 4 أكد وجود غاز، ولكن يبدو أنه بكميات غير تجارية، بالرغم من بعض التقارير التي تحدثت عن 1TCf التي هي 4 سنوات للبنان بكل أنواع الطاقة، كهرباء وصناعة واستهلاك منزلي ولكنه يعتبر غير تجاري.

وقال: "نحن نفهم انه بحسب العقد يحق للشركة الا تحفر البئر الثاني قبل العام 2021، ونفهم ان تتريث الشركة لتدرس ما وجدت وهذا يتطلب وقتا، وان توقف نشاطاتها في كل العالم بسبب كورونا، وان تنتظر اسواق النفط والغاز العالمية لتحدد سياساتها ومصاريفها، ولكن نحن أيضا ننتظر تقرير الحفر Drilling Report لنطلع عليه وندرسه، ونقرر نحن ايضا الموقف، لأنه يحق لنا أيضا أن يكون لنا شكوكنا مما حصل وربطه بتصريحات بعض السياسيين والمسؤولين، والتي وان كانت تنم عن حقد، ولكنها قد تكون مرتبطة بتسريبات او طلبات، وكأنه لم يعد هناك من مشكلة حدود بحرية مع اسرائيل، ولم يعد هناك من تنافس عال مع الروس حول الأسواق الأوروبية، ولم يعد هناك من مصالح معروفة للشركات المشتركة في دورات التراخيص المقبلة، كلها امور نعرفها ونتابعها ونرصدها للحفاظ على ثروة لبنان النفطية، ومتأكدون ان لدينا مسؤولين لبنانيين حريصين ايضا على عدم التفريط بهذه الثروة وتقديم الهدايا المجانية لمن يعادينا او ينافسنا. نحن نحلل ما هو حاصل ولكن نتحفظ الآن حفاظا على مصالح لبنان النفطية وعلاقاته التعاقدية والتجارية؛ ولكن ما حصل يؤكد وجود الغاز في بحرنا، ولن نقوم بردة فعل تؤدي الى خفض قيمته من أجل تسجيل حركة سياسية وتأمين مردود سياسي خاص ورخيص".

وختم باسيل: "التيار سيبقى يعمل لتخطي الأزمات، وللاستفادة من ثروات لبنان، وسيبقى يطرح الحلول لإعادة بناء الاقتصاد، فيما غيره لا يهمه سوى ما يقوم به التيار لينتقده ويعتدي عليه. سنبقى نتحمل ولن نتحول الى العنف كما يهددنا البعض، وسنبقى هذه الثورة الهادئة العاقلة. الجنرال جياب أحد أكبر أبطال الثورة الفيتنامية قال: "الثورة والثروة لا يلتقيان". الثورة التي لا يقودها الوعي تتحول الى إرهاب والثورة التي يغدق عليها المال يتحول قادتها الى لصوص. أعاننا الله على التحمل وأبعد عنا اللصوص والإرهاب وأعطانا القوة لنستمر وأعطى لبنان الفرصة للحياة. في ذكرى اغتيال المفتي خالد ب16 أيار نذكر الذين استشهدوا ليعطوا الحياة، وفي ذكرى اتفاق 17 أيار نذكر اللبنانيين الذي تخطوا المؤامرات ليعطوا للبنان الحياة".


النشاطات
دير سيدة رأس بعلبك العجائبية
برنامج الصلوات في كنيسة سيدة رأس بعلبك...للمزيد
برنامج الصلوات والقداديس الاسبوعي
برنامج الصلوات في كنيسة مار اليان ومار بولس ...للمزيد
الوفيات